ICONOCLAST محمد كليبي | |
أميركا : الغائب الحاضر ...أعتقد جازما أن الولايات المتحدة الأميركية , باعتبارها القوة العظمى الوحيدة في العالم , متواجدة دائما وأبدا في جميع أحداث العالم , الأحداث الكبيرة والاحداث الصغيرة على السواء , وأنها تقف دائما وأبدا خلف الأحداث , اما بالفتعال الابتدائي للحدث واما بالتأثير على اتجاهه ونتائجه في حالة حدوثه خارج اطار ارادتها . وان تأثيرها على الأحداث لا بد وأن يصب في مصلحتها الاستراتيجية العليا . وان لم يكن كذلك فلا بد من العمل على افشال ذلك الحدث وتخريبه , بحيث - على الأقل - لا يحدث ضررا على مصالحها الاستراتيجية تلك . ومن هذا المنطلق , فانني اعتقد أن الولايات المتحدة الأميركية كانت الغائب الحاضر الأبرز في " مهرجان " الاتحاد من أجل المتوسط الذي احتفت به العاصمة الفرنسية باريس مؤجرا .وأنه لولا مباركة الولايات المتحدة لهذا " المهرجان " الاقليعالمي لما تم أصلا . وبالتالي فان هنالك اتفاقا وتعاونا وتنسيقا كاملا وتاما وشاملا بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ممثلا في فرنسا ساركوزي حول اقامة هذا الاتحاد وحول طبيعته وأهدافه وغاياته . ولعل الهدف الاستراتيجي الأميركي الأوروبي المشترك من هذا الاتحاد هو مواجهة الزحف الصيني على افريقيا وآسيا . بالاضافة طبعا الى الأهداف الأوروبية الخاصة والمتعلقة بمحاصرة الهجرة والارهاب القادمين من افريقيا وآسيا ( الهجرة الافريقية والارهاب الاسلامي ) ؟؟ .ومن هذا المنطلق أيضا فانني - خلافا لأغلب الآراء العربية المطروحة التي تقول بأن ساركوزي يسعى لايجاد دور فرنسي جديد قديم في الشرق الأوسط وشمال افريقيا وعلى حساب الدور الاميركي في المنطقة - أعتقد بوجود تنسيق كامل واتفاق شامل بين الادارتين الأميركية والفرنسية على الدور الفرنسي - والأوروبي عموما - في المنطقة , وهو الدور المكمل والمساعد للدورالأميركي الذي سيظل هو الدور الأقوى والأبرز في أحداث المنطقة والعالم . بمعنى أن الطرفين متفقان على توزيع الأدوار بينهما . # سوريا - لبنان لعل الرئيس السوري / بشار الاسد كان الحاضر الأبرز بين القادة العرب . بينما كان الغائب الأبرز هو القذافي الذي أتفق مع تفسير الصحافي الكبير / عادل درويش لغيابه , بقوله : ان هذا الغياب للقذافي يرجع الى عقدة " خالف تعرف " ؟؟ . بينما يعود بروز الحضور السوري في المؤتمر الى عدة أسباب منها : العزلة الدولية للنظام السوري الذي يمثل له هذا المؤتمر باب نجاة لفك ذلك الحصار الدولي . ثم الدور المشبوه لذلك النظام في الشرق الاوسط من حيث دعمه للتنظيمات الارهابية في العراق ولبنان والأراضي الفلسطينية . ثم تحالفة مكروه عربيا ودوليا مع نظام الملالي في ايران . وأخيرا وليس آخرا الوضع اللاانساني للشعب السوري الذي يعاني من الاستبداد والظلم من قبل ذلك النظام الدكتاتوري , والذيدفع عديد الاطراف الدولية - حكومات ومنظمات - لابداء اعتراضها وتنديدها لحضور لدعوة الاسد الى هذا المؤتمر باعتبار النظام السوري نظاما منتهكا لحقوق الانسان . ولان كل ذلك صحيح - من وجهة نظرنا - فاننا نطرح السؤال التالي : ماذا يريد ساركوزي وأوروبا وأميركا من الاسد ؟ وماذا يريد الأسد من الاتحاد الجديد ؟ يكفي الاجابة على الشق الثاني من السؤال لاعطاء صوة كاملة وواضحة عن شقي السؤال . النظام السوري مستعد لتقديم أي تنازلات مقابل عودته للسيطرة على لبنان . فما يهم النظام السوري - ذو العقلية الانتقامية - هو عودته الى لبنان الذي طرد منع عام 2005 وبالقوة الأممية واللبنانية معا . لذلك فهذا النظام على استعداد للتفاوض ومن ثم الاتفاق والتطبيع مع اسرائيل . على استعداد لفك ارتباطه مع ايران . على استعداد للتخلي عن التنظيمات الارهابية . كل ذلك مقابل " صفقة " تعيده الى لبنان ,وتلغي المحاكمة الدولية لقضية اغتيال رفيق الحريري , التي تهدد بضلوع النظام السوري فيها # هل انتصر حزب الله ؟ تبادل حزب الله اللبناني الايراني الاسرى مع اسرائيل . فقدم الحزب الى اسرائيل جثمانين لاثنين من الجنود الاسرائيليين . فيما قدمت اسرائيل الى الحزب جثامين لعدد ( 199 ) من لبناني وفلسطيني وعربي بالاضافة الى عدد ( 5 ) أسرى لبنانيون احياء . وهنا نسأل : من المنتصر في هذه القضية , اسرائيل أم حزب الله ؟؟ أعتقد - وعلى خلاف المفهوم العربي لهذا التبادل - أن اسرائيل هي المنتصرة . لماذا ؟ لانه , اذا كان جثمانين اثنين لجنديين اسرائيليين يساوي (5 ) أسرى أحياء + ( 199 ) جثمان من العرب , فان جثمان الانسان الاسرائيلي الواحد يساوي ( 2,5 ) أحياء + ( 99,5 ) جثمان عربي . وبالتالي فكم سيساوي الانسان الاسرائيلي الحي من العرب ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ هذا هو الانتصار الحقيقي لاسرائيل . اسرائيل تؤكد للعرب قيمة الانسان الاسرائيلي . للتعليق .. { الصفحه الأخيره } { صفحه3 من 32 } { الصفحه التاليه } |
من أنا؟ الأرشيف أقلام صديقة البوم الصور مواقع أعجبتنيرؤية علمانية..عبده جميل اللهبيإتحاد الكتاب العلمانيين العرب الحوار المتمدن مركز الدراسات والابحاث العلمانية مركز حق الحياة المركز التقدمي لدراسات وابحاث مساواة المرأة بي بي سي بلا حدود الأقسامآخر المقالاتالوهابية تفرخ في اليمن !!!!!ماذا عني أنا الملحد ؟؟؟ أميركا : الغائب الحاضر ... (( دار فور اليمن )) تصرخ في وجه بان كي مون ... نادين البدير تتألق من واشنطن مدونات صديقة |